ابن منظور
183
لسان العرب
إنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ ، فالحَشَى ، * فَوَكْدٍ إلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( 1 ) حصي : الحَصَى : صِغارُ الحجارة ، الواحدةُ منه حَصاة . ابن سيده : الحَصَاة من الحجارة معروفة ، وجمعها حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِيٌّ وحِصِيٌّ ؛ وقول أَبي ذؤَيب يصف طَعْنَةً : مُصَحْصِحَة تَنْفِي الحَصَى عن طَرِيقِها ، * يُطَيِّر أَحْشاء الرَّعيبِ انْثِرَارُها يقول : هي شديدة السَّيَلان حتى إنه لو كان هنالك حَصىً لدفعته . وحَصَيْتُه بالحَصَى أَحْصِيه أَي رميته . وحَصَيْتُه ضربته بالحَصَى . ابن شميل : الحَصَى ما حَذَفْتَ به حَذْفاً ، وهو ما كان مثلَ بعر الغنم . وقال أَبو أَسلم : العظيمُ مثلُ بَعَرِ البعير من الحَصَى ، قال : وقال أَبو زيد حَصَاةٌ وحُصِيّ وحِصِيّ مثل قَناة وقُنِيّ وقِنِيّ ونَواة ونُوِيّ ودَواة ودُوِيّ ، قال : هكذا قيده شمر بخطه ، قال : وقال غيره تقول حَصَاة وحَصىً بفتح أَوله ، وكذلك قَناةٌ وقَنىً ونَواةٌ ونَوىً مثل ثَمَرة وثَمَر ؛ قال : وقال غيره تقول نَهَرٌ حَصَوِيٌّ أَي كثير الحَصَى ، وأَرض مَحْصَاة وحَصِيَةٌ كثيرة الحَصَى ، وقد حَصِيَتْ تَحْصَى . وفي الحديث : نَهَى عن بَيْعِ الحَصَاة ، قال : هو أَن يقول المشتري أَو البائع إذا نَبَذْتُ الحَصاةَ إليك فقد وَجَب البيعُ ، وقيل : هو أَن يقول بِعْتُك من السِّلَع ما تَقَعُ عليه حَصاتُك إذا رميت بها ، أَو بِعْتُك من الأَرض إلى حيثُ تَنْتَهي حَصاتُك ، والكُلُّ فاسد لأَنه من بيوع الجاهلية ، وكلها غَرَرٌ لما فيها من الجَهالة . والحَصَاةُ : داءٌ يَقع بالمَثانة وهو أَن يَخْثُرَ البولُ فيشتدَّ حتى يصير كالحَصاة ، وقد حُصِيَ الرجلُ فهو مَحْصِيٌّ . وحَصاةُ القَسْمِ : الحِجارةُ التي يَتَصافَنُون عليها الماء . والحَصَى : العددُ الكثير ، تشبيهاً بالحَصَى من الحجارة في الكثرة ؛ قال الأَعشى يُفَضِّلُ عامراً على عَلْقمة : ولَسْتَ بالأَكثرِ منهم حصىً ، * وإنما العِزَّةُ للْكَاثِرِ وأَنشد ابن بري : وقد عَلِمَ الأَقْوامُ أَنك سَيِّدٌ ، * وأَنك منْ دارٍ شَديدٍ حَصاتُها وقولهم : نحن أَكثر منهم حَصىً أَي عَدَداً . والحَصْوُ : المَنْع ؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيرِيُّ : أَلا تَخافُ الله إذ حَصَوْتَنِي * حَقِّي بلا ذَنْبٍ ، وإذْ عَنَّيْتَنِي ؟ ابن الأَعرابي : الحَصْوُ هو المَغَسُ في البَطْن . والحَصَاةُ : العَقْل والرَّزانَةُ . يقال : هو ثابت الحَصاةِ إذا كان عاقلاً . وفلان ذو حَصاةٍ وأَصاةٍ أَي عقلٍ ورَأْيٍ ؛ قال كعب بن سَعْد الغَنَوي : وأَعْلَم عِلْماً ، ليس بالظَّنِّ ، أَنَّه * إذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ ، فهُوَ ذَلِيلُ وأَنَّ لِسانَ المَرْءِ ، ما لم يَكُنْ له * حَصَاةٌ ، على عَوْراتِه ، لَدَلِيلُ ونسبه الأَزهري إلى طَرَفة ، يقول : إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجُزه عن بَسْطِه فيما لا يُحَبُّ دلَّ اللسان على عيبه بما يَلْفِظ به من عُورِ الكلام . وما له حَصَاة ولا أَصَاة أَي رأْي يُرْجَع إليه . وقال الأَصمعي في معناه : هو إذا كان حازماً كَتُوماً على نفسه يحفَظ
--> ( 1 ) قوله [ إن بأجزاع الخ ] كذا بالأَصل والتهذيب ، والذي في موضعين من ياقوت : فإن يخلص فالبريراء الخ أي بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام .